محمد بن محمد حسن شراب

315

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أظنّة . قال تعالى : أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ . [ الأحزاب : 19 ] ، وقال أبو طالب ( وأنشد هذا البيت ) : ( 292 ) صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة وأبيض عضب من تراث المقاول الصّبر : الحبس . والسّمراء : القناة . والسّمحة : اللّدنة اللينة التي تسمح بالهزّ والانعطاف . والأبيض : السيف . والعضب : القاطع . والمقاول : جمع مقول بكسر الميم ، الرئيس ، وهو دون الملك ، كذا في المصباح عن ابن الأنباري . وقال السّهيلي في الروض الأنف : أراد بالمقاول آباءه ، شبههم بالملوك ولم يكونوا ملوكا ولا كان فيهم ملك ، بدليل حديث أبي سفيان حين قال له هرقل : هل كان في آبائه من ملك ؟ فقال : لا . ويحتمل أن يكون هذا السيف من هبات الملوك لأبيه ؛ فقد وهب ابن ذي يزن لعبد المطلب هبات جزيلة حين وفد عليه مع قريش يهنّئونه بظفره بالحبشة ، وذلك بعد مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعامين . ( 293 ) وأحضرت عند البيت رهطى وإخوتي وأمسكت من أثوابه بالوصائل الوصائل : ثياب مخطّطة يمانية ، كان البيت يكسى بها . ( 294 ) قياما معا مستقبلين رتاجه لدى حيث يقضي حلفه كلّ نافل الرتاج : الباب العظيم ، وهو مفعول مستقبلين . والنافل : فاعل من النافلة . وهو التطوّع . ( 295 ) أعوذ بربّ الناس من كلّ طاعن علينا بسوء أو ملحّ بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ومن ملحق في الدين ما لم نحاول ملحّ : اسم فاعل من ألحّ على الشيء ، إذا أقبل عليه مواظبا . والمعيبة : العيب والنقيصة . ونحاول : نريد . ( 296 ) وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه وراق لبرّ في حراء ونازل ثور : معطوف على « ربّ الناس » ، وهو و « ثبير » و « حراء » : جبال بمكة . والبرّ : خلاف الإثم ، وهو رواية ابن إسحاق وغيره . وروى ابن هشام : « ليرقى » وهو خطأ ؛ لأن الراقي لا